الشيخ محمد تقي التستري

72

قاموس الرجال

الصادق والكاظم عليهما السّلام » وكأنّه غيّر لفظه ، مع أنّه في أوّل العنوان عبّر بعين لفظ النجاشي دفعا للالتباس ، للتقارب بين كلمة « ثقة » وكلمة « نفسه » . قال المصنّف : بدّل الحاوي قول النجاشي : « روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام » بقوله : « رووا الخ » . قلت : وجدنا عبارة النجاشي كما نقل ، ولكن لا بدّ أنّه كان « رووا » لأنّ الضمير المستتر فيه راجع إلى عمومته وأبيه . ونسخ الخلاصة هنا مختلفة في بعضها « روى » وفي بعضها « رووا » . ثمّ إنّ بين قول الكشّي والنجاشي وكذا الشيخ في الرجال في أصحاب الصادق - عليه السّلام - : « الأسدي » وقول الشيخ في الرجال في أصحاب الباقر - عليه السّلام - والبرقي في أصحاب الصادق - عليه السّلام - : « الجعفي » تعارضا . وجمع المصنّف « إنّه جعفي نسبا وأسدي ولاء » غلط ، لما عرفت في المقدّمة : من تضادّ « المولى » و « العربي » . وحينئذ فاختلافهم في هذا بالأسديّة والجعفيّة نظير اختلافهم في إسماعيل بن جابر بالخثعميّة والجعفيّة . وقلنا ثمّة بأصحّيّة قول الشيخ . لكنّ الظاهر هنا أصحّيّة قول الكشّي والنجاشي ، لموافقة الشيخ لهما في أصحاب الصادق - عليه السّلام - ولأنّه في أبيه صرّح بأنّه مولى بني أسد ؛ ونسخة البرقي لا عبرة بها ، لعدم وصولها صحيحة . ولعلّ منشأ الوهم هنا أيضا منشؤه في إسماعيل بن جابر ؛ فرأوا في الأخبار « إسماعيل الجعفي » وهو إسماعيل بن عبد الرحمن ، فتوهّمه البرقي والشيخ - في الرجال - هذا ، كما توهّمه الكشّي والنجاشي إسماعيل بن جابر . ويمكن القول بتعدّد إسماعيل بن عبد الخالق : أحدهما أسدي ، والآخر جعفي . ويشهد له أنّ النجاشي قال في الأسدي : « أبوه روى عن الباقر